أمي

الشاعرة نفيس نيا

ترجمة ميادة خليل

هل كانت فراشة فيما مضى، أم بجعة، أم غزالة؟

هل فكت شعرها لتداعبه الرياح،

وارتدت فستان أمها المورد وكعبها العالي،

وورثت عنها عينيها الثاقبتين، وابتسامتها الأبدية؟

هل سرقت سراً مشمشاً من حديقة الجيران،

هل كان لها موعداً مع البراعم والمياه؟

ذاك أن الآن، يكنس الدهر أيامها بلا مبالاة،

ووجهها يحرس خطى حسرات خبيئة،

ووهجها الخائب بهت في صورة للأمنيات.

والموت يعشش في بيتها.

وأنا يستحيل عليّ تصديق أنها كانت يوماً ما فتاة شابة.

إنها أمي.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: