كيفية المسؤول … نسكافيه مع الشريف الرضي والروائية ميادة خليل

مقداد مسعود

 

بعد إنتحاره ..يبدأ البحث عن كيفيات حياة /علاقات / مشاغل دايفيد ، ومَن يضرم هذا الحرف مِن ( حروف السؤال ) هو الصوت الثاني في الرواية ، أعني (آمنة ) ويرى أبو نصر الفارابي ،،أن المطلوب بحرف كيف في هذه الأمكنة كلها أمورا خارجة عن ماهية المسؤول عنه بحرف ،، كيف ،، والتي يجاب بها كذلك أيضا ،، فالذي يجيب ليس المسؤول ، بل سواه : جارة دايفيد أو الساكن الجديد في شقته لكن عبر تقنية الصوت . على مستوى الرواية سيكون صوت دايفيد قسيم آمنة في حق الصوت في الرواية.. . لكن القارىء وليس آمنة من ستتكشف له ملامح دايفيد الإجتماعية .. (*) يتم تحريك المطبوع من الخارج ، عبر صدمة (ثريا النص )، حين يقترن هذا النوع من المشروبات مع اسم علم من أعلام الشعر العربي ، بزغ كوكبه أثناء الأمبراطورية العباسية .. ومن هذه المفارقة ينبجس فائض معنى يملأ وعاء دلالة ٍ غير مناسب له في الظاهر ، لأن النسكافيه ، لا تنتسب لمفردات معجم عصر الشاعر الشريف الرضي !! (*) قفل عنونة الرواية ، ستهبنا الساردة آمنة مفتاحهُ ..(أكواب النسكافة زاد عددها ووقت القراءة أيضاً ../ 44) إذن هي علاقة طردية ، وكأن ثمة طقوس تعازيم تشترط هذا المشروب مع القراءة ..فالأعمال الإبداعية ربما تنام أو تغفو ..أو تهمل ..لكن فعل القراءة يوقظها فتستعيد عافيتها..إذن الإبداع لايخسر ..والسبب هو أن الإبداع لايمتلك حياة عضوية مثل بقية الكائنات .. (*) مثنوية السرد لا يتناوب فيها صوت دايفيد وصوت آمنة ، فكلا الصوتين ، يمثلان طرفا في مثنوية أكبر هي مثنوية السرد، أما الطرف الثاني – فالسرد شعرا – يجسدها الشريف الرضي حسب شهادة آمنة نفسها..(غرقت في الكتاب ، كأن قصائده قصتي ، قصص كل الناس الذين عرفتهم أو لم أعرفهم طوال حياتي …لايمكن أيجاد وصف لما حدث معي ../ 40).. في هذه الخطوة إلتقطت الساردة آمنة التطابق بين الشعر والمسرود الحياتي الخاص / العام ، أما الخطوة الثانية فهي تحريك قوة التخييل لديها، حيث ينهض المسطور : صوتا / وجها ..(شيء غريب ينتابني كلما قرأت في هذا الكتاب، كأني أسمع صوت الشريف الرضي .بل وأشعر بوجوده أحيانا .لذا تخيلت شكله، رسمت له صورة في مخيلتي مثلا صورته وهو يلقي قصيدته ../ 40) ثم تتسيد شخصية الشاعر في نفسها بتوقيت وضوح ذهبي ..(لم أشعر بأني مسحورة فعلاً بشعر الشريف إلا عند شروق الشمس ..لم يحدث هذا معي من قبل، لقد نسيت نفسي تماماً../ 40) ثم النقلة الأخيرة تصل ذروتها ..(أغلقت الستارة وعدت إلى سريري . غفوت وإلى جانبي الشريف الرضي ..)..مايجري بين آمنة وأشعار الشريف الرضي ..هو بالأساس تجسير بين آمنة ———— دايفيد.. لكن هذا التجسير لم يأت بطريقة مباشرة ، بل أنجز مجسرات أوصلتها لذاتها ولذوات شتى …وقراءة آمنة لديوان الرضي أصنفّها تراسلا ً مرآويا بين حياتها وقصائد الرضي . لوكانت علاقتها العائلية من نوع ٍ آخر لأستوقفتها مرثية الرضي لأمه .. (*) آمنة قدمت قراءة سيرية وليست فنية لنتاج الرضي ، تذوقت ُ النصوص وتلذذت بمرايا متجاورة / متقابلة من تصنيع تلقيها هي .. فهي قارئة وبشهادتها ..(رغم أني لا أفهم معاني معظم الكلمات ، لا أقرأ معناها في حاشية الكتاب ، لم يكن ذلك ضروريا..أردت أن أبقيه غامضا ساحرا كما هو . لم أهتم ّ بالشعر يوماً ولا بالكتابة ../ 40) .. فهي قدمت – إساءة قراءة – لا دخل لها بمفهوم هارولد بلوم ، إساءة قراءة خاصة بها غزلتها حبلا ثم أستعملت الحبل مع بئرها ، كما استعملته لصعود جبالها هي والحبل نفسه أستعملته للغسيل ..واستعمال ميادة خليل لشخصية الشريف الرضي ، يذكرني بالرواية (سنة موت ريكاردو ريس) للروائي البرتغالي جوزية ساراماغو ، الذي أستعمل الشاعر البرتغالي فرناندو بيسوا في روايته كما استعمل شخوص بيسوا في كتبه .. (*) الشريف الرضي ذو منزلتين : النسب العلوي الهاشمي وهو المعروف نقيب الهاشميين في زمانه سأتوقف أنا كقارىء نوعي عند مالم تنجذب إليه الساردة آمنة ، سأتوقف عند طموحه السلطوي / الرئاسي .. وهو المعلن عنه في قوله : ( قلق َ العدو وقد حظيت برتبة ٍ تعلو على النظراء والأمثال ِ لو كنت ُ أقنع بالنقابة وحدها لغضضت ُ حين بلغتها آمالي لكن لي نفس تتوق إلى التي مابعد أعلاها مقام عال ِ ) ويقصد الخلافة ، وقد أوهمه المنجمون بذلك .. وهو المعتد بشخصيته والمعلن عن طموحه الأكبر ، بطريقة مرائية .. (عطفا أمير المؤمنين فإننا في دوحة العلياء لانتفرق ُ إلا الخلافة ميزتك فأنني أنا عاطل ٌ منها وأنت مطوق ُ) (*) آمنة لا تقرأ لتتثقف ..هي تحاول قراءة الملتبس والمسكوت في حياة الميت ديفيد ،فهي غير معنية بالثقافة أو التثقيف الذاتي (منذ زمن طويل لم أقرأ .في بيتي لم يهتّم أحد بالقراءة .لدينا كتابان فقط قرآن وكتاب أدعية ../30).. دافع القراءة هو اللامكشوف من حياة دايفيد ..(دخل دافيد حياتي بعد موته ، هو وكتبه وماضيه ../ 44) ..لم يكن لدافيد الحي مؤثرية على جارته آمنه ، لكن لشبحيته ظلال بيض على تفكيرات آمنة .. (*) تقنية السرد ، تحاول الإ ستفادة من التعدد الصوتي ، أعني ماتعارفنا عليه بالرواية البوليفونية ، والرواية لا تستعمل عنوانات فرعية ، بل أستعملت الترقيم الذي يصل إلى (44) مفصلا ..ويتناوب صوتان في الرواية : صوت دايفيد وصوت آمنة وإضافة إلى الصوتين هناك سرد الرسائل بين ديفيد وسلمى .. (*) ترى قراءتي : سرديا هناك صوت السارد العليم مثنويا ، مرة يقوّل دافيد ..ومرة يقوّل آمنة ،أعني بذلك لايوجد صوتان في الرواية .. فالتعددية الصوتية من شروطها التفارق الصوتي بين صوت وآخر ..كما هو الحال لدى فتحي غانم في (الرجل الذي فقد ظله ) ونجيب محفوظ في (ميرامار ) ..وقبلهما رائعة لورنس داريل (رباعية الاسكندرية ) : جوستين /بلتازار/ ماونت أوليف / كليا ./ ترجمة د. فخري لبيب . (*) الصوتان يتوازيان بالسرد : عالم آمنة العراقي / عالم ديفيد الغربي + سلمى العراقية وسلمى لاتسرد بل هي مسرودة بصوت ديفيد /54 .. (*) الشريف الرضي هو المحور السردي ، وتحديدا الشريف الرضي العاشق والعاشق للمكان ، لا الشريف الرضي المحلوم بالخلافة والموهوم بها .ولا الشريف الراثي الذي بلغ الذرى في رثائه لأمه …ومن هذه التقنية أعني شخصية الكتاب الشعري ..تتضوع نكهة بورخس ..وقد لعبتها الروائية ميادة خليل بإتقان .. (*) في الكتابة لا نكتب الوجود ،بل نبئره وفق خبرتنا فيه ، لا نكتب المبثوث منه ، المرئي منه ، بل نسرد عينة عانيناها ثم قررنا تصنيعها كتابة ً ..هي الكتابة حيزّت مشهداً وجعلته محلوما به ..خدعتنا المرايا فتصورنا انها تعكسنا فيها ، لكن وعينا أخبرنا ان المرايا (تُري ذاتها وهو منعكس فيها ) وتستعملنا ضحايا ..في المرآة رأت آمنة مؤثرية الزمن جسدانيا فيها / 52 وما رأته في المرآة في المرة الثانية مؤثرية العشق المتأخر فيها (87) أيضا ليست هي بل النسخة الممسرحة من قناعها وهنا هل اشتغل القناع على أن (يخفي فيه خفاءه ويخفي في خفائه إختفاءه ) بشهادة جاك ديريدا.. (*) ثمة سرد مؤجل ، يخبرنا السارد ديفيد عنه تلميحا ..(توفيت أمي ..كنت على مشارف الخمسين حينها …تركت لي رسالة . ظلّت مغلقة ، لم أقرأها..أحتفظت بها، كلما حاولت فتحها شيء مايمنعني يمسك بيدي ويرفعها عن الرسالة.. ربما خجلي من قسوتي على أمي هو مامنعني .وربما شي ء آخر ، لاأدري ../ 22) ..و كانت بقية سلمى : لوحتها وكتاب الشريف الرضي والرسائل المتبادلة بينهما ، قد سلمها إلى بيتر ..ربما لم تصل لنا نحن القراء…لكن الذي حصل أن كل ماتبقى : تكدس في الشارع العام ، فأقتسمت البقية : آمنة وتلك الجارة الفضولية ريناتا ، فكانت الرسائل واللوحة وكتاب الشريف الرضي ، قد لملمتها آمنة من الشارع ، إلى المخزن ومنها إلى شقتها..ستكون الرسالة مسك ختام الرواية / 108- 109 (*) الاستقرار هو الإستثناء والطارىء في حياة دايفيد المتنقل بين البيوتات ، إنفصل والداه ،مما أدى إلى إنشطار الولد ديفيد بينهما (التنقل بينهما أهلكني )، وفي بيت جدته لأمه عثر على النسخة المجازية الأجمل للبيت ..(بيتي الوحيد كان الكتاب ، مكتبة جدي ../ 20)….وحين تتناثر الكتب بين هنا وهناك ويتبقى قسم من الكتب في بيت الخالة شارلوت فأن ديفيد وبشهادته (ذاكرتي تحتفظ بكل شيء، بكل أسماء كتب مكتبة جدي../ 81)..متعة القراءة أوسع من فهم المقروء بالنسبة لديفيد ..(قرأت معظمها رغم أني أحياناً لا أفهم أي شيء مما أقرأ ../26) والكتاب ممحاة للمكابدات كلها ..( الكتاب كان مثل عالم آخر أدخل فيه وأنسى كل شيء ..) والكتاب هو الملاذ الوحيد لدايفيد ..(الهروب من بيت خالتي إلى حياة أكثر بهجة ../27)..وستكون الجدة نفسها زمن ديفيد الشخصي الأجمل ..(أحب جدتي كثيرا .عندما أحاول – أحيانا- تذكر شيء جميل عن طفولتي أتذكر فوراً جدتي ، ظلّت معي، أراها بين الحين والآخر، لايزال وجهها كما هو ..).. (*) العلاقة بين القارىء والمقروء، ليست أفقية ، والكتاب ليس محطة قطار ، نصعد من خلالها أو نهبط ..كل كتاب ونحن نقرأه يقرأنا بطريقة خاصة ، يسحب شحنات منا ويحتفظ بها في أوراقه ..يتحول زفيرنا شهيقا للكتاب ودموعنا تسقي حروفه ،في كل كتاب أقرأه يقرأني هو بدوره ، ليهبني الاسطر التي تخصني وحدي من دون سائر القراء .. ولا مجاز في قول الجدة لحفيدها وبشهادة ديفيد ..(جدتي كانت تقول إن روح جدّي تسكن كل كتاب قرأه ../ 28).. وسيحدث التراسل المرآوي نفسه مع آمنة وهي تحتضن ديوان الشريف الرضي ..آمنة لا يوجد في بيتها سوى القرآن الكريم وكتاب أدعية . إذن بين آمنة والثقافة : فضاء أجرد…لكن ما يتأرج من الديوان يحيلها إلى زمن نفسي شفيف جدا ..(رائحته ذكّرتني بصور نسيتها. شعرت كما لو أن روحاً ضممتها إلى صدري . وددت لو أن الطريق إلى شقتي يطول حتى أتذكّر كل شيء رغم أني أهرب دائما من الماضي ، من كل شيء . كل مايحدث الآن يذكرني بأخي صلاح ومكتبته ../ 30).. (*) الشريف الرضي : يحتوي شحنة علاماتية وطنية من خلال الإهداء ..(إلى ابنتي الغالية سلمى : شاعر من الحياة ، من العراق ، وشعر مفعم بالجمال والصور ، أتمنى لك قراءة ممتعة وعمراً جميلا ً مديدا ً بابا 6-9- 1965).. والسؤال هنا من هو أقرب لعراقية الابنة سلمى وأسهل في الأستيعاب : الجواهري ؟ أو الشريف الرضي ..؟ ..ربما نجد في تفكيك شفرة الشاعر لا شعره ، مفتاحا يجسّر العلاقة بين المهدي والمهداة إليها ، بشهادة الساردة آمنة ..(ديوان أشعر الهاشميين الذين هم أفصح العرب العرباء ../ 39) مابين القوسين مفتاحا فخما تنوء به عصبة ..!! ثم تتضح مذهبية الإهداء وبشهادة آمنة أيضا ..(لا أعرف الكثير عن الشريف الرضي ، أعرف أنه وُلِد ودُفن في بغداد وقبره إلى جانب ضريح الإمام موسى الكاظم ../ 39) *ديوان الشريف الرضي : يظهر ثانية كمحلوم به من خلال آمنة ، فهي تحلمه بنسخة أخرى مهداة لها من قبل أخيها صلاح ..ويكون ذلك ضمن مايرى النائم / اليقظان ..(وحلمت .أو كأني رأيت مارأيت حقيقة أمامي ../ 52) وتكون النسخة معلّمة بعلامة مميزة ..(كتاب أحمر ،مكتوب على غلافه : ديوان الشريف الرضي ، محفور بخط ذهبي ،الكتاب لايشبه النسخة التي لدي ..).. *الوظيفة الثالثة لكتاب الشريف الرضي : أنه من الكتب المسكونة روحيا وبشهادة دايفيد (روح سلمى تسكن الكتاب ../ 105) ..من هنا وإستنادا على شهادة دايفيد ..هل آمنة بقيت آمنة ، أم بفعل القراءة ، إستعارتها روح سلمى فصارت آمنة نسخة من روح سلمى التي في الكتاب بنسبة معينة وأرادت ان تكونها أي ان تكون سلمى من خلال تعقبها لنظام معلوماتي شبه كامل عن دايفيد ..وهكذا أصبحت إشكالية آمنة ليس مع كائنيتها السابقة بل محاولتها الإنسلاخ عن ذاتيتها الأولى والتماهي في ذات سلمى لا شعوريا لتنال رضا دايفيد الذي تعلقت به بعد موته ؟ وصارت المحور الأشكالوي ليس ضغوطات المنفى بالنسبة لسلمى ، بل ضغوطات الموتى عليها وكيفية تقمصهم لتكون فيهم ومنهم ..بالشرط الجزائي ، المقبوس كهدب من أهداب ، يستقبل فعل قراءتنا ، قبل الدخول في النص ..(يزورونك في أحلك الساعات كل أحبابك الذين فقدتهم – روبرتو بولانو) (*) سيكون للكتاب وظيفة أخرى، بمؤثرية مايتأرج منه (رائحة التراب بعد المطر،أو رائحة الأضرحة في العراق ، أو …ماء الورد .بخور…لايمكن وصفها . رائحة مميزة ، كلما تنفستها تحركت الذكريات في رأسي ../ 40) .. سيكون مساجا لذاكرة آمنة بل ربما ذاكرة لذاكرتها العائلية ..فالكتاب سيبث شحناته في كيان آمنة / ص30: *رائحته ذكّرتني بصور نسيتها *شعرت ُ كما لو أن روحاً ضممتها إلى صدري *وددت لو أن الطريق إلى شقّتي يطول حتى أتذكّر كل شيء، رغم أني أهرب دائما من الماضي ، من كل شيء *كل مايحدث الآن يذكرني بأخي صلاح ومكتبته .. (*) هنا أكتملت دورة الكتاب ، إنطلق من بغداد ، وتغرب في المنفى ، وإستعادته منفية اسمها آمنة، من منفية ميتة اسمها سلمى ،ولولا موت دايفيد زوج سلمى ، لما وصل آمنة ، ولولا وحدانية دايفيد، ربما احتفظ به بيتر أو أخوان دايفيد ..ولولا موت ديفيد لما وصل آمنة..إذن الكتاب هنا بوظيفة أحتيال / ذريعة لتجسير النص الروائي .. وهنا أقترض سؤالا من ميغيل دي أونامونو (هل أستطيع أن أكون كما أعتقد ُ نفسي أم كما يعتقد الآخرون أني يجب أن أكون ..). *ميادة خليل / نسكافيه مع الشريف الرضي / دار المتوسط / أيطاليا / ط1/ 2016 *أبو نصر الفارابي / حروف السؤال / تحقيق وتعليق وتقديم / محسن مهدي / بيروت / دار المشرق / 1990 *محمود عبد الوهاب / ثريا النص – مدخل لدراسة العنوان القصصي – الموسوعة الصغيرة / 396- / دار الشؤون الثقافية / بغداد / 1995

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

المدونة لدى وردبرس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: