كتب قرأتها

قراءة وترجمة ميادة خليل

Afbeelding kan het volgende bevatten: tekst
“أجهزة الكمبيوتر ما هي إلا أجهزة هائلة لإثبات المنطق”
عظيمة هذه السلسلة المعرفية الصورية “Introducing …: A Graphic Guide” التي هي امتداد لسلسلة ” For Beginners” الاسبانية الأصل، أي أنها صدرت أولا باللغة الاسبانية في كتابين إحداهما عن فلسفة ماركس ثم تبنت الفكرة دور نشر أمريكية متعاقبة. السلسلة مكتوبة بلغة مبسطة مع صور كاريكاتورية ظريفة وجداول ورسومات توضيحية تتيح لذوي الذاكرة التصويرية خاصة – وأنا منهم – فهم أدق في التعلم. وعموما هي نافعة لأي نوع ذاكرة لأنها مكتوبة بشكل ذكي ومختصر مع أمثلة بسيطة ترسخ المعلومة في ذهن القارئ. تمنحك معرفة عامة ولا تتعمق بالتفاصيل طبعا لكنها ليست نبذة عن … ولا سطحية ولا تشبه معلومات غوغل المتاحة للجميع بكل تأكيد.

هذا أول كتاب اقرأه من السلسلة : المنطق. قراءة فلسفة المنطق “تنظف تجاويف الدماغ” وتصفي الرؤية وتضاعف مستوى التواصل مع الواقع المادي ومع كل شيء تتعامل معه، إذا تعمقت بها طبعا. بحكم دراستي للرياضيات التطبيقية، وهي منطق في منطق في منطق؛ استعدت معلومات كثيرة من دراستي، مثلا في التحليل الرياضي؛ لماذا 1+1 = 2؟ فنثبته بطرق منطقية إما بنفي الحقيقة أو نفي نفي الحقيقة أو اقتراح احتمال آخر للحقيقة أو المعادلة. وكذلك الإحصاء والأعداد المعقدة والتفاضل والمعلوماتية وغير ذلك، كلها تعتمد على أسس فلسفة ونظريات المنطق البسيطة والمعقدة القديمة والحديثة.

يبدأ الكتاب من الفلسفة الأغريقية وصولا للعصر الحديث، من خريسيبوس ومحدداته والفلسفة الموضوعية إلى رَسل وغودل وليبنز وفيتغنشتاين وتشومسكي ومن الفكرة إلى البديهيات إلى الاحتمالات والخ، وكيف تطورت نظريات المنطق عبر العصور وبواسطة الفلاسفة وعلماء الرياضيات والفيزياء حتى أصبحت نظريات المنطق لا غنى عنها في حياتنا اليومية. ماكينة الصرف الآلي تعمل على أساس المنطق، وماكينة البيع الآلي منطق، والكمبيوتر بكل تأكيد منطق. لغة البرمجة هي عبارات منطقية متتالية (وليست عبارات حسابية وأرقام وشيفرات). وهكذا، يربط لك الكتاب كل شيء على نحو منطقي بالمنطق.
للتعمق أكثر في المنطق يشير الكتاب إلى ما يسمى “أنجيل المنطق” Tractatus للفيلسوف لودفيغ فيتغنشتاين، وكتاب آخر اقترحه عليكم هو Empirische logica لإيلزا بارث.
ولمعرفة مسلية عن المنطق أقترح عليكم قراءة أي كتاب عن الرياضيات (عدا الكتب الدراسية) على أنها فلسفة منطق ومادة وليست مجرد كتل رقمية متورمة.

 

67964794_140235460518472_8540422316385894400_n.jpg

في كتابه “بعد انتهاء الحب” استعرض الفيلسوف والكاتب الهولندي يان دروست تفاصيل الانفصال عن حبيبته ليزا بعد عشر سنوات على علاقتهما وما تبع ذلك من حزن. صدمة قرار الانفصال الذي فاجئته به ليزا، لم يستطع تقبله بسهولة، لأن حياتهما بدت مثالية جداً وكأنها قصة حب لن تنتهي أبداً. يقول الكاتب بأنه لا يتذكر ماذا حدث بعد أن صارحته ليزا بقرارها. ولكنه يذكر ما حدث في اليوم التالي: حزمت حقائبها وتوجهت إلى منزل صديقها المسافر في الحي نفسه. وطلبت عدم التواصل فترة من الزمن، للتأكد من صحة قرارها ومشاعرها. خلال تلك الفترة لم يحاول يان استعادة ليزا ولم تطرأ على باله فكرة أن يسترد حبيبته، حب عمره، على حد قوله. بل قال لنفسه: هذه هي النهاية. شيء ما قد انكسر ولن يعود كما كان، مهما حدث.

أحزان الحب تشبه من حيث آثارها أحزان الفقد، أو الوحدة، أو فقدان عزيز أو الخسارة المالية والإفلاس، يقول الكاتب، بل وهي أعمق بكثير أحياناً لأن من الصعب على الإنسان التعبير عنها أو وصفها بدقة ليجد لها علاجاً مناسباً. فيقول الكاتب: “هل ما أشعر به حب، أم حزن أم غضب أم ترك أم هجر أم وحدة أم خسارة … ” وللشفاء تحتاج ربما إلى أشخاص حولك، أصدقاء لهم نفس التجربة، أغاني، أفلام، كتب تتحدث عن كيفية مواجهة صعوبات الحزن والفقد، أو حتى إقامة علاقة حب جديدة، كما حاول الكاتب وفشل. أو الانعزال أو السفر أو ممارسة هواية جديدة… ولكن ماذا لو أن كل ذلك يستحضر ذكرياتك مع الحبيب ويزيد من معاناتك؟ فأسباب الوقوع في الحب تشبه تماماً تبعات فقدان هذا الحب.
الكتاب لا يتحدث عن أحزان الحب فحسب، بل يتعمق ويتوسع إلى ثيمات أكبر من ذلك، من مثل: لماذا نحب شخصا بعينه؟ وما فرق الحب عن الإنجذاب؟ والحب الحقيقي والرومانسي والغريزي، وفلسفة التعبير عن المشاعر أو كبتها أو التغافل عنها، وكيفية تغيّر تعاملنا مع مفهوم الحب والعلاقات مع مرور الزمن وربط كل ذلك مع تغيّر الفنون والإبداع الأدبي وطرق التعبير عنها. ويعتبر الكاتب أن الحب بالأساس هو حاجة الإنسان إلى الآخر، فلا حب دون آخر، ولا علاقة دون حب، ولا وجود لإنسان من دون آخر، وكيفية التعايش مع الحزن وفهمه وعدم مواجهته أو كبحه أو التهرب منه لأن كل ذلك يوّلد صراعا داخليا يتحول إلى مرض لا شفاء منه.
عبّر الكاتب عن مشاعره بدقة وصدق وعفوية أحياناً، وبتفاصيل مشابهة لردات فعل المرأة تجاه الفقد تماماً.
لا تختلف مشاعر الفقد أو الحزن بين امرأة ورجل، إذا كانت المشاعر حقيقية والحب حقيقي.

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

917u10naRfL.jpg

“إذا بدأت في علاقة مع شخص تعلقت به، تبحث عما يشبه المبررات للأسباب التي جعلتك تحب ذلك الشخص. عندها لا ترى إلا ما تريد أن تراه وتنكر أو تتغاضى عما لا يعجبك. أنت تكذب على نفسك لتثبت بأنك على “حق”. ومن ثمَّ تجتهد في اختلاق افتراضات مختلفة من مثل: “سأغيّر ذلك الشخص عن طريق حبي له” وهذا غير صحيح. حبك لن يغيّر أي أحد. إذا رغب الآخر بالتغيير فهذا لأنه هو يريد ذلك، وليس لأنك تستطيع تغييره. ومن ثمّ تنشأ بينكما جراء ذلك أمور بغيضة وتشعر بالإهانة.
فجأة ترى ما لم ترغب في رؤيته في المرحلة الأولى من العلاقة، وكل ما تراه الآن يتعاظم حجمه بسبب “سم الانفعالات” (أو العواطف) والان يجب ان تبرر المك العاطفي ولهذا تحمل الآخر ذنب اختياراتك.”

دون ميغويل رويس
من كتاب: The Four Agreements
اعتمد الكتاب على مفاهيم ثقافة التولتيك ومفهوم “الحلم الجديد” الذي تتبناه تلك الثقافة، وهو مرادف للجنة.

ينطلق الكتاب في الفصل الاول من فكرة “مرحلة التلقين” وهي مرحلة الطفولة والتنشئة، ويعزو إليها الكثير من الصراعات الداخلية بين الإنسان ونفسه أو مع محيطه. الصوت الداخلي (وهو أداة الصراع) غذته التربية والبيئة والمعتقدات والإيمان، لأن الروح تمتص كل المؤثرات وتختزنها لتتحول إلى “سم” وتخرج بعد ذلك على شكل ردات فعل.
“الغيبة” هي “السحر الأسود” لعصرنا الحالي، وهي الطريقة الطبيعية للتواصل في المجتمع لأننا نحب أن نتقاسم معاناتنا مع الآخر ونميل لمن يتفق معنا في ذلك.
يُطلق الكاتب على العالم الذي نعيشه اسم “الجحيم” والروح المستقرة القوية التي لا تتأثر بالانفعالات العاطفية من حولها ب”الجنة”، وعندما تصل الروح إلى مرحلة أن تعيش بسلام داخلي وسط جحيم؛ الأحكام المسبقة، المعتقدات، النقد، الغيرة، الحسد، الجهل والخ، تصل إلى الجنة وتصبح روحاً “محصنة” من كل المؤثرات والسموم التي دُست بها أو تجرعتها بإختيارها … تتحقق حرية الإنسان بوصوله إلى “الجنة” أو تحقيقه ومعايشته للحلم الجديد؛ بالتسامح والحب وقول لا ونعم عندما تريد حقاً أنت ذلك، وبالتخلص مما أسماه الكاتب: “الجلاد” و”الضحية” اللذان يقبعان في روح كل إنسان. ويرى أن البقاء في مجال “الضحية” والعيش مع هذا المفهوم هو اختيار شخصي. أنت تختار أن تكون حراً أم ضحية أم جلاد، وأنت المسؤول عن تبعات ذلك. والروح الحرّة ليست ضحية، ولا تعاني كونها ضحية.
ويعد الكاتب بتحقيق ذلك إذا التزم الإنسان بالمفاهيم أو المعاهدات الأربع التالية في حياته:

– كن منزها عن الخطأ في كلامك
– لا تأخذ الأمور على محمل شخصي
– لا تبتدع الافتراضات
– أبذل قصارى جهدك دائماً

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
81uasrbn9xl._sy600_

133 خطأ تقع فيه النساء العاملات
تستعرضه الكاتبة لويس فرانكل (رئيسة شركة للتدريب Corporate Coaching International في كاليفورنيا ولديها عدة كتب في مجال التدريب المهني وإدارة الاعمال)، تحلل هذه الاخطاء سايكولوجيا مع نصائح عملية لتجنب كل خطأ.
تشير الكاتبة إلى أن سبب معظم هذه الأخطاء يعود إلى تربية وتنشئة المرأة في طفولتها. المرأة تحتفظ

 

 

بشخصية “البنت” وتتصرف على هذا الأساس طوال الوقت، وتقصد بشخصية البنت: تجنب المرأة للمغامرة وسوء الفهم والخوف من أن تظهر بمظهر “المسترجلة” والعنيفة أو أن لا تظهر بمظهر “الأنثى” اللطيفة والناعمة ( المطيعة التي لا تثير الاستفزاز ولا تتسبب في المشاكل). تجتهد المرأة في العمل على القيام بأعمال متعددة، وبذل قصارى جهدها لتؤكد بأنها “تستطيع” القيام بما تُكلف به مهما كان صعباً، كما أن المرأة تتعامل مع العمل بجدية أكبر، بينما الرجل يتعامل مع مهنته على أنها “لعبة” فيها الربح والخسارة، ولديه مرونة أكبر مع الخسارات المهنية أو سياسة العمل أو إمكانياته.
بعض من الاخطاء:
– تكشف المرأة الكثير عن حياتها الشخصية (طلبا للتعاطف أحيانا، وفقا للكاتبة)
– تقوم المرأة العاملة بعدة مهام في الوقت نفسه
– تبذل جهد مضاعف
– تسيء لسمعتها المهنية (دون قصد غالباً) وتُظهر إنطباع غير صحيح أو غير واضح عنها لدى زملائها، من خلال التصرف بشكل شخصي والانشغال بتأكيد الجانب الأنثوي واللطيف في شخصيتها.
– الخوف من الوقوع في الخطأ
– لا تطالب بحقوقها المادية وأحيانا لا تعرف عن هذه الحقوق (لأنها لا تسأل، خجلاً)
– البكاء
الكتاب مهم لكل امرأة عاملة أو سيدة أعمال، ومكتوب بطريقة عملية جداً وبسيطة.

Nice girls don’t get the corner office
By: Lois P. Frankel

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1001004006297403.jpg
عند قراءة كتاب “في حقيبتي في العليّة” للكاتبة الهولندية ومدربة كتابة السيرة الذاتية جوزيه فرانسن الذي يستعرض قصصاً كتبنها المتدربات (من كبيرات السن) على الكتابة الابداعية للسيرة الذاتية، أملاً في كتابة سيرتهن الذاتية، لاحظت أن لب حكاياتهن هو “الحب” مع اختلاف ثقافاتهن ومسار حياتهن. أقصى طموح المرأة هو “الحب الحقيقي”، الحقيقي من وجهة نظرها بالطبع، ومصدر هذا الحب غير مهم بالنسبة لها إن حصلت عليه من الابوين أو الاولاد أو الزوج أو الحبيب أو الجيران أو الاصدقاء أو الزملاء، المرأة لا تفسر الحب، بل تحتويه فوراً. هي باحثة عن الحب، وبدونه لا تستطيع العيش. الحب يشعرها بوجودها.
كل أزمات النساء في الكتاب تدور حول الحب، “لم أشعر بالحب”، “كان حباً مزيفاً”، “أمي كانت تكرهني” وهكذا إلى ما لا نهاية. خلاصة حياتهن في سنوات أو حتى أيام ولحظات الحب التي عشنّها.
يضم الكتاب قصصاً وحوارات مع سيدات كبيرات في السن، قصص وحكايات من حياتهن، بعضها عادية وأخرى قاسية جداً، بعضها مجرد ذكرى سعيدة وأخرى معاناة مع المرض والحرب والفقد.
صدر الكتاب عام 2008
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
9789046819234_vrk
كتاب القراءة مع ALS: الأدب على أنه حاجة حياتية
الكاتب: پيتر ستاينس
يضعون قبل اسمه “عاشق الأدب”، عندما تقرأ له كتاب تشعر أن شخصيات كل الروايات عاشت فيه، لبسته ولم يتحرر منها. وعند قراءة كتبه وجميعها عن الأدب، تتساءل إن كنت قد قرأت حقاً أم لا. لأن القراءة يجب أن تكون مثل قراءته. كاتب موسوعة الأدب العالمي و”الجنون في الأدب العالمي” و”السيد فان دال ينتظر الرد” و”صنع في أوروبا” وغيرها من الكتب الثرية، اتحدث عن الكاتب والصحفي والناقد الأدبي والفني الموسوعي پيتر ستاينس.
الغلاف لكتابه الأخير “القراءة مع ALS: الأدب على أنه حاجة حياتية” يضم مقالات الكاتب التي نشرها بعد تشخيص أصابته بمرض “التصلب الجانبي الضموري” بعامين في صحيفة NRC Handelsblad. قرر ستاينس كتابة المقالات بعد قراءة كتاب ” The Memory Chalet” للمؤرخ البريطاني توني جدت الذي اهداه له صديقه. أعاد ستاينس قراءة كتبا أدبية وغير أدبية أحبها وأثرت فيه ولا يستطيع نسيانها، ومن بينها كتبا لم يستسغها لكنه أعاد قراءتها رغم ذلك لأنها ذات علاقة بالمرض، ورؤية الأدب للمرض والتعبير عنه. يصف ستاينس عبر مقالاته الصراع مع المرض مع جرعة أدب خففت عنه آلامه وإن لم تشفه تماماً. رغم أن كلمة صراع بالنسبة لمرضه يرفضها، لأن هذا المرض بالتحديد يسير وفقا لخطته الخاصة التي لا يستطيع أحد التكهن بها أو التحايل عليها. هل يستطيع الأدب إنقاذنا من المرض وحتى الموت؟ اتضح لستاينس أن الجواب: لا. هل يُخلد الكتاب كاتبه؟ في حالة هذا الكتاب الإجابة: نعم. حتى لو مد الكتاب في عمره كتاباً واحداً فقط.
نشر الكتاب في 2015 أي قبل وفاته بعام. ويضم الكتاب رسومات معبرة وذكية عن فحوى كل مقال رسمها هاجو ده رايخر.
وهنا مقاطع بترجمتي من الكتاب:
– يتحدث هنا مع ابنه.
“سوف تموت، ها” قال، وهو ينظر إلى الآي باد حيث كان يلعب لعبة القرد الذي لديه أكثر من روح.
“نعم” أجبته.
“لكن ليس اليوم”.
“لا. ليس اليوم”.
– “ماذا يتبقى مني إن أنا مت، وقبل كل شيء، حتى متى سيتذكر الناس ما صنعت في حياتي؟ ولماذا أريد معرفة ذلك؟”
– “أنا ميت، وكان لديك حياة واحدة”.
– “باستطاعتي أن أكون سعيداً مع كل ما لدي الآن في هذه اللحظة”.
– “لم أعد أعرف نفسي”.
-“مع كل ما لا أستطيع القيام به، أحلم بالأوقات الأجمل”.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Image result for How to Be an Existentialist
الكتاب: كيف تكون وجودياً
الكاتب: الفيلسوف البريطاني غاري كوكس

“الوجودي الحقيقي يعرف بعض الاشياء عن الوجودية، ويؤمن بالوجودية، ويسعى باستمرار للعيش وفقا للوجودية”.

الفيلسوف البريطاني غاري كوكس
من كتاب “How to Be an Existentialist”

فلسفة سارتر الوجودية هي المحور الرئيسي الذي يدور حوله الكتاب. ويلعب كل من نيتشه وكامو أدوارا جانبية في محاور أخرى.. كيف تصبح: “المتحكم بقدرك الخاص” إجابة السؤال في تطبيق الوجودية وفقا للكاتب. سخر كوكس من فكرة أن الوجودية تشاؤمية، وكتب: “الوجودية فلسفة إيجابية ومتفائلة وضد العدمية، لأنها تشرح كيف يمكن للمرء عيش حياته بعدالة وكيف تكون حياته ذات مغزى، بالرغم من حقيقة أن الوجود الإنساني في النهاية تافه وبلا معنى”. ويفسر الكاتب في فصول متفرقة فكرة أن الوجودية فلسفة صادقة وملهمة وبإمكانها أن تغيّر حياتك. الوجودية من منطلق الحرية، وربما العكس. أو الوجودية بهدف تحقيق الحرية الفردية.
لغة الكتاب بسيطة وساخرة وما أعجبني أكثر هو تبسيط الآراء الفلسفية المعقدة من خلال أمثلة يومية من حياة الكاتب ومحيطه. وممكن أن يعد الكتاب مدخلا جيدا لمن لم يقرأ الفلسفة الوجودية من قبل أو فلسفة سارتر وكامو ونيتشه على الخصوص.

 

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

Image result for what make women happy fay weldon

 

 

 

 

 

الكتاب: ما الذي يجعل النساء سعيدات

الكاتبة: فاي ويلدون

كثيرة هي الاشياء التي تجعل المرأة سعيدة. لكن سعادتها هذه تستمر غالباً لعشر دقائق. وبعد ذلك يبدأ النخر بهدوء.
إذا احبت تكون سعيدة جدا وبعد ذلك تنخر نفسها بأسئلة من مثل: هل يراني سمينة؟ هل استحقه؟
إذا انجبت طفلا، تقول الكاتبة: “أتذكر إلى الآن كم كنت سعيدة عندما قالت القابلة: يا الهي، لم أر مثل هذا الطفل الجميل من قبل قط. يجب أن تنظري، إنه يشبه الذهب.
استمرت هذه السعادة لدقائق وبعد ذلك بدأ النخر: كيف حصلت على هذا الطفل الجميل بحق السماء ــ ألم يبدلوه بطفل آخر؟
انعدام الثقة والشعور بالذنب يقفان في طريق السعادة. لهذا فأن الجواب المباشر لسؤال ما الذي يجعل النساء سعيدات هو: لا شيء يستمر لأكثر من عشر دقائق. لكن هذه العشر دقائق المثالية تجعل الحياة تستحق العيش”.
لغة مباشرة وجريئة وصريحة لا شيء في الظل في لغة ويلدون. تتغلغل الكاتبة إلى أعماق مشاعر المرأة واحتياجاتها وتفكيرها وتكشف الجوانب البايولوجية والنفسية والتربوية والاجتماعية أيضا، بطريقة مختلفة جداً، والتي جعلت كل من المرأة أو الرجل يتعاملان مع الجسد والعقل وفقا للمعطيات المذكورة. 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس.كوم.. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: